مؤسسة آل البيت ( ع )
106
مجلة تراثنا
ومن هنا عرفه ابن الصلاح - من العامة - بأنه : " كل حديث لم تجتمع فيه صفات الحديث الصحيح ولا صفات الحديث الحسن " ( 1 ) . وتابعه على ذلك النووي في التقريب ، بقوله : " وهو ما لم يجمع صفة الصحيح أو الحسن " ( 2 ) ، وهذا ما نجده عند الشريف الجرجاني أيضا ، إذ عرف الحديث الضعيف بقوله : " هو ما لم يجتمع فيه شرط الصحيح والحسن " ( 3 ) ، وقد جرى على ذلك الكافيجي ( 4 ) والقاسمي ( 5 ) . وهذا التعريف ليس دقيقا ، بل اعترض عليه بأنه يوجب رفع الإيجاب الكلي بالنسبة إلى شروط الصحيح ، وشروط الحسن ، ولو أخذ سلبا واحدا بالنسبة إلى مجموع شروطهما ، لصدق تعريف الحديث الضعيف على جميع أفراد الصحيح وأفراد الحسن ( 6 ) . ولهذا انتقد ابن حجر تعريف ابن الصلاح للحديث الضعيف ، بأنه لو اختصر على نفي صفات الحسن المستلزم لنفي صفات الصحيح وزيادة لكان أولى ، فقال : " ولو عبر بقوله : كل حديث لم تجتمع فيه صفات القبول
--> ( 1 ) علوم الحديث : 41 . ( 2 ) التقريب - المطبوع مستقلا - : 7 ، والمطبوع مع شرحه تدريب الراوي - للسيوطي - 1 / 91 . ( 3 ) المختصر في أصول الحديث - للجرجاني - : 47 ، ورسالة في أصول الحديث - له أيضا - : 77 ، والديباج المذهب - له أيضا - : 25 ، والأخير مطبوع مع شرحه بعنوان : شرح الديباج المذهب للملا حنفي التبريزي ، وهذه الكتب الثلاثة ( المختصر ، والرسالة ، والديباج ) كلها كتاب واحد على اختلاف مسمياته ، إذ لم يختلف أي منها عن الآخرين في شئ يذكر إلا في أرقام الصفحات ! ! فلاحظ . ( 4 ) المختصر في علم الأثر : 117 . ( 5 ) قواعد التحديث : 108 رقم 24 . ( 6 ) شرح الديباج المذهب - للملا حنفي التبريزي - : 25 .